![]() | ![]() | ![]() | |||
| |||||||
| الإنسان الآلي MARED ينبهك بالتالي: |
![]() |
| | LinkBack (1) | أدوات الحوار |
#1 | ||||
| ||||
| تقرير - جرجس بشرى مَن يتابع بدقة تاريخ القضاء المصري مع المسيحيين خاصة في الشق الديني يجد وكأن هناك ثأراً بين القضاء والمسيحيين مع أن المسيحيون لم يرتكبوا جُرماً وكأن جريمتهم هو أنهم مسيحيون, وبالتالي يجب إقصاؤهم ومعاقبتهم! وقد أرجع حقوقيون وسياسيون معتدلون السبب في ذلك إلى المادة الثانية من الدستور, والتي تنص على أن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، فالقاضي استناداً إلى هذه المادة يلجأ إلى نصوص وأحكام فقهية سلفية تدفع إلى الفتنة الطائفية والانقسام بين المصريين. وبداية السوابق السوداء للقضاء المصري مع المسيحيين المصريين كانت مع قداسة البابا شنوده الثالث عام 1983 وذلك عندما قام قداسة البابا شنوده الثالث برفع قضية أمام مجلس الدولة لإلغاء القرار الجمهوري المشئوم الذي أتخذه الرئيس الراحل محمد أنور السادات بعزله وتحديد إقامته بالدير، حيث جاءت حيثيات مجلس الدولة في القضية التي رفعها قداسة البابا والتي حملت رقم 934 لسنة 36ق (قضائية) كالآتي: البابا شنوده حَوّل الكنيسة إلى حزب سياسي وإلى مشروع دولة وأنه قام بما يُخل بالأمن, وقد حرك أقباط المهجر في مظاهرات ضد الرئيس السادات عند زيارته لأمريكا، وأنه سعى إلى إثارة شعور الأقباط لحشدهم حوله، واستغل ذلك في الضغط على سلطات الدولة، واستعدى الرأي العام العالمي على الحكومة المصرية، وأضر بسمعة البلاد، ولقد صوّر له طموحه السياسي أن تقيم الكنيسة من نفسها دولة داخل الدولة تستأثر بأمر المسيحيين الدنيوية!!! وبلا شك هذه الحيثيات تحمل في طياتها تطاولاً على رأس الكنيسة وتدخلاً سافراً من قبل القضاء في الشئون السياسية والدينية, وهو أمر ليس من اختصاصه. أما ازدراء القضاء المصري والقضاة للمسيحية فهو أمر معتاد ومن أبرز الأحكام الصادرة –على سبيل المثال لا الحصر– والتي تحمل ازدراءً بالمسيحية وتطاولاً عليها ما يلي: * قضايا انتزاع الأطفال من حضانة أمهاتهم لوالدهم الذي أشهر إسلامه: حيث أن حيثيات المحاكم تزدري بالمسيحية باعتبارها تمثل ضرراً على الأطفال وقد جاء في القضية رقم 229 لسنة 62ق والخاصة بانتزاع حضانة الطفلتين القاصرتين أشرقت وماريا من أمهما المسيحية لوالدهما الذي أشهر إسلامه: يخاف على الصغير أن يألف غير الإسلام ديناً, كأن تأخذ الصغير إلى معابدها وكنائسها... ويخشى عليهما من احتمال حدوث الضرر لهما في حالة بقائهما في حضانة الأم التي مازالت على دين غير الإسلام، وقد تكررت مثل هذه البذاءات في قضية الطفلين الشهيرين ماريو وأندرو. * قضايا التحوّل من الإسلام للمسيحية: ففي قضية المتنصر محمد أحمد عبده حجازي (بيشوي) والذي رفع قضية أمام المحاكم المصرية لإثبات ديانته الجديدة (المسيحية) في الأوراق الرسمية للدولة، وقد جاءت حيثيات حكم المحكمة في هذه القضية والتي حملت رقم 35647 لسنة 61ق: لا يُرخص للمرتد أن يُسخر أجهزة الدولة لتقره على سوء مسلكه وانحراف هواه لما يمثله من إشاعة الفتنة بين المسلمين، وبالتالي فحيثيات المحكمة هنا اعتبرت تحوّل حجازي من الإسلام إلى المسيحية بمثابة سوء مسلك وانحراف هوى!! * إلزام القضاء المصري للكنيسة بالزواج الثاني للمطلق: حيث قضت المحكمة الإدارية العليا بإلزام الكنيسة المصرية بالزواج الثاني للمطلق, وهو ما يُعد خروجاً على تعاليم الكتاب المقدس, وقد دفع هذا الحكم قداسة البابا شنوده الثالث إلى الاعتراض عليه بقوله: نحن لا تلزمنا إلا تعاليم الإنجيل المقدس (جريدة الأهرام 4 مارس 2008). * القضاء المصري يرفض شهادة غير المسلم في المحاكم: من الأمور الغريبة في الدولة المصرية التي تتغنى بالمواطنة والدولة المدنية أن تُرفض شهادة غير المسلم في المحاكم استناداً إلى نصوص فقهية في الشريعة الإسلامية، فعندما طالبت د. زينب رضوان وكيلة مجلس الشعب بالأخذ بشهادة أصحاب الديانات الأخرى في مسائل الأحوال الشخصية قوبل طلبها بالرفض الشديد، حيث صرح د. محمد رأفت عثمان أستاذ الفقه المقارن وعضو مجمع البحوث الإسلامية قائلاً: لا يجوز شهادة غير المسلم على المسلم إلا في حالة الشهادة على عقد الزواج إذا كانت الزوجة من أهل الكتاب -وهذا هو رأي الحنفية-، أما رأي جمهور العلماء فهم يمانعون كلية بشهادة غير المسلمين في شتى الفروع، وهذا القول يبرهن على أن غير المسلمين محكومين بالشريعة الإسلامية في مصر, وقد حدث عدم قبول شهادة مسيحي في محكمة الزيتون الابتدائية في القضية التي حملت رقم 77 لسنة 60ق وهناك أمثلة كثيرة تدلل على ذلك. * القضاء المصري يُبرئ الجناة المعتدين على المسيحيين المصريين في حوادث العدوان الطائفي: من المثير للريبة والقلق أن القضاء المصري يبرئ الجناة في حوادث الاعتداء على المسيحيين وقد حدث ذلك في كل الحوادث والتي من أشهرها قضية الكشح الشهيرة والتي برأت المحاكم فيها الجناة رغم ثبوت الأدلة ورغم مقتل 22 ضحية من المسيحيين, وكذلك في حادث مقتل شاب دفش بسمالوط المنيا –وقد حكمت المحاكم المصرية بالحكم سنة مع إيقاف التنفيذ على قاتلة رغم ثبوت الأدلة على القاتل ورغم اعتراف القاتل نفسه بجريمة القتل! وهذه الأحكام والملاحقات القضائية البغيضة للمسيحيين قد ثبُت أن دوافعها دينية حيث يلجأ القاضي في هذه الأحكام إلى الاستناد على نصوص فقهية تحرض على قتل وإقصاء غير المسلم, الأمر الذي أعطى شعوراً متجذراً لدي المسيحيين المصريين والقوى الوطنية من المسلمين المستنيرين بأن دم المسيحي في مصر بلا ثمن! كيفية الخروج من هذه الأزمة: في ظل هذه الملاحقات البغيضة للمسيحيين قضائياً طالب المستشار مرسي الشيخ (رئيس جمعية العدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان ورئيس محكمة استئناف القاهرة الأسبق) في تحقيق صحفي نشرته جريدة (الطريق) المصرية المستقلة في عددها الصادر نوفمبر 2008 قائلاً: العيب في مثل هذه الأحكام ليس في القاضي لأن القاضي ملزم بنصوص القانون, ففي أحكام انتزاع حضانة الأطفال يلزم القانون القاضي أن يتبع الأطفال ديانة والدهم الذي أشهر إسلامه ويلزمه بتسليم الأطفال للأب المسلم، فالقاضي هنا يستند إلى المادة الثانية من الدستور وأحكام الفقهاء، وبالتالي لكي تحل هذه المشكلة لابد أن يتم تعديل التشريع نفسه, فالتشريع لازم يتعدل, وهذا التعديل لابد أن يُطالب به رئيس الجمهورية بما له من صلاحيات وكذلك البرلمان. وقال الشيخ في مسألة انتزاع الأطفال من حضانة أمهاتهم لوالدهم الذي أشهر إسلامه يرى علماء الفقه والمشايخ أن وجود الطفل في حضانة أمه المسيحية يعتبر مضرة, وهذا كلام غير صحيح وغير منطقي. وبخصوص عدم قبول شهادة المسيحي في المحاكم قال الشيخ أن القضاة يستندون في ذلك إلى نصوص تشريعية وإلى تفسير فقهي جاهلي, ويسيرون وراء الفقه القديم الذي يميل للجاهلية ونبذ كل ما هو غير إسلامي, وقد رأى الشيخ أن هؤلاء الفقهاء يجتهدون بكل ما يأتي بالفتنة, معرباً عن قلقة الشديد من تأثر القاضي بالفكر الديني المتطرف والانحياز إلى بناء دينه على حساب أبناء دين الآخر. وقد وصف د. محمود ياسر رمضان (رئيس حزب الأحرار ومنسق حركة أحرار مصر وعضو الحركة المصرية من أجل الديمقراطية) في نفس التحقيق السابق إلى أن الأحكام الصادرة بانتزاع الأطفال من حضانة أمهم المسيحية لوالدهم الذي أشهر إسلامه تُعد نوعاً من الجهالة بالدين الصحيح وذريعة من ذرائع الفتنة, مطالباً أيضاً بتنقية التشريع من الأفكار المتطرفة التي تنفي وتزدري بالآخر وتحض على الفتنة, مطالباً بأن يضاف للمادة الثانية من الدستور المصري: وأن تحكم أتباع الديانات الأخرى شرائعهم المصدر Copts United » التاريخ الأسود للقضاء المصري مع المسيحيين |
![]() |
| أدوات الحوار | |
| |
LinkBacks (?) LinkBack to this Thread: http://forum.maredgroup.org/t347.html | ||||
| بواسطة | For | Type | بتاريخ | |
| Untitled document | This thread | Refback | منذ 3 يوم 06:58 AM | |