![]() | ![]() | ![]() | |||
#1 | |||
| |||
| رسالة أمريكا باراك حسين اوباما رئيسا اصبح السناتور من ألينوى باراك حسين اوباما الرئيس المنتخب رقم ٤٤ للولايات المتحدة الأمريكية. فقد اكتسح منافسة السناتور جون ماكين من اريزونا في انتخابات الرئاسة الأمريكية محققا فوزا تاريخيا ساحقا لحزبه الحزب ألديموقراطي.و كذلك عزز هذا الحزب أغلبيته في مجلسي النواب و الشيوخ و كذلك في حاكمية الولايات. واصبح للولايات المتحدة لأول مرة رئيسا من اصل أفريفي و هو أمر لم يكن متصورا من سنتين فقط ليس هذا فحسب بل أن ولايات كاملة تحولت لتأييد الديمقراطيين خلافا لتراثها ألتاريخي كي تصوت لصالح اوباما مما جعله الرئيس ألذي حصد أعلى أصوات منذ ليندون جونسون في الستينات. فمن هو باراك اوباما هو أبن لام أمريكية بيضاء من ولاية كانسس و أب مسلم من كينيا ولد في هاواى. ثم انتقل الطفل ليعيش في اندونيسيا ثم عاد ثانية ألي هاواى. والتحق بالجامعة في كاليفورنيا و منها ألي جامعة كولومبيا حيث تخرج و عمل في شيكاغو بولاية الينوى كمنظم محلى . و لا توجد ترجمة دقيقة لهذا الاصطلاح و لكنه يعنى الشخص الذي يعمل كناشط في المجتمع المحلى مع المواطنين و السلطات من اجل تحقيق مطالب هذا المجتمع . بعد ثلاث سنوات انتقل ألي جامعة هارفارد الشهيرة كي يحصل على درجة في القانون و من ثم يعمل بالتدريس في جامعة شيكاغو. و هناك ترشح و فاز بمقعد في المجلس التشريعي لولاية الينوى – التي تضم شيكاغو- أعقبة فوزه كسيناتور عن الولاية. و قد فاز بالرئاسة قبل أكمال أول مدة له كسيناتور. فكيف فعلها أذن و هو في السابعة و الأربعين؟ تميزت حملة باراك انتخابية بخصائص فريدة. فقد نجح في جمع ٦٠٠ مليون دولار لتمويل جملته انتخابية أي اكثر من ضعف منافسة. و رغم ذلك فاكثر من ٩٠٪ من هذه الأموال جأت من تبرعات صغيرة اقل من ١٠٠ دولار.و من ناحية آخري لبى دعوته للمشاركة في الحملة مئات الآلاف من الشباب المتحمسين الذين حملوا دعوته ألي كل بيت أمريكي و دفعوا الملايين للمشاركة في الانتخابات فجاء الأقبال عليها منقطع النظير. بدأت الحملة انتخابية مبكرة و كان موضوعها الأبرز هو الحرب في العراق. و قد عارض السناتور اوباما الحرب ضمن مجموعة صغيرة من الشيوخ بينما أيدتها منافسته السناتور هليرى كلينتون. و أعلبية الشعب أمريكي في ذلك الوقت تعارض الحرب و تطالب بعودة القوات. لكن باراك أيضأ تفوق في ميله اكثر لمصالح ما يعرف بالطبقة المتوسطة – و هي كناية عن الذين يعملون دون أن يكونوا أغنياء – . و بنى اوباما حملته تحت شعار التغيير . واضعا نفسة في مواجهة الإدارة الحالية التي كرهها الشعب و ضاق ذرعا بفساد سياستها .ورغم أن السناتور كلينتون نجحت في جذب قطاعات واسعة من النساء ألا أن باراك فاز في النهاية بترشيح الحزب ألديمقراطي بعد منافسة ساخنة.كي يواجه جون ماكين مرشح الحزب الجمهوري. وقتها تغيرت طبيعة الحملة بسبب الهدوء النسبى الذي ساد العراق و تركزت على القضايا الداخلية مثل الرعاية الصحية و التعليم و غيرها. و كانت استطلاعات ألرأي تساوى بينهما في الحظوظ. ثم وقع الانهيار أفتصادى الكبير الذي هز المجتمع ألأمريكي للنخاع. و برز اوباما بدفاعه عن الطبقة الوسطى في مواجهة ماكين الذي اتضح ميله للأغنياء حتى انه اتهم اوباما بأنة "أشتراكي" و بدأت الاستطلاعات تميل بشدة لصالحة حتى فوزه الكبير و بفوز اوباما أثبتت الديمقراطية الأمريكية و المجتمع ألأمريكي حيويتهما الشديدة و القدرة الفذة على تغيير ألاتجاه لمجتمع تغلب علية المحافظة. و باراك اوباما يعتبر من المدرسة المسماة "الليبرالية العملية" و ترجمة هذا في القاموس السياسي هو يسار الوسط.فهو سياسي تفدمي بشكل عام يميل ألي العمل مع المنظمات الجماهيرية كالنقابات و منظمات المجتمع المحلى التي تعاظم دورها بشدة منذ الغزو و الاحتلال ألأمريكي للعراق. و لكن باراك من ناحية أخرى ليس من ضمن اليسار ألأمريكي الذي تزعم معارضة الحرب و بناء تلك المنظمات. و بهذا المعنى فان باراك هو ابن لحركة الحقوق المدنية السوداء التي انطلقت في الستينات بقيادة الزعيم ألأسطوري مارتن لوثر كنج. وهو أيضأ يمثل التحولات العميقة التي جرت في هذا المجتمع منذ ذاك. و يتمتع باراك بشخصية جذابة فيحسن الاستماع و يحسن الخطاب و يحسن عقد التحالفات و بناء الاتفاقات. و عززت شخصيته هذه لدى الناخب ألأمريكي زوجته ميشيل اوباما التي أدهشت الشعب ألأمريكي ببساطتها و تحضرها و قدرتها على الحوار. فما الذي يعنينا من كل هذا؟ من المؤكد أن السياسة الخارجية الأمريكية ترتبط بثبات بالمصالح الأمريكية في منطقتنا. و أذأ كانت فترة رئاسة جورج بوش الابن تميزت بالتطرف في الوسائل و الهمجية في التطبيق و الرعونة في المواقف ألا أنها تنطلق من نفس المصالح الثابتة التي سيسهر على رعايتها ألأن باراك اوباما. فأذأ كان لنا أن نتوقع بعض التغيير في الأساليب و التعبيرات لا أظننا نتوقع أو يجب أن نتوقع أي تغيير في الأسس الرصينة للسياسة الأمريكية في منطقتنا. و لكن لا يجب من ناحية آخري أن نقصر نظرتنا على ما سيفعلوه هم بل يجب ان نركز على ما سنفعله نحن. بمعنى آخر لقد أثبتت هذه الانتخابات قدرة المواطنيين المنظمين على التغيير. و هى فى هذا امتداد لانتخابات آخري كثيرة جرت خصوصا فى أمريكا الجنوبية. فهذا أذا الدرس ألذى يجب أن نتعلمه و نعية و نمارسه. فأول ما يجب أن نستفيد منة من هذه الانتخابات الأمريكية هو استيعاب مقولة اوباما في خطاب أعلان النصر في الانتخابات "نعم نحن نستطيع" و هي مقولة أمريكية شائعة تعنى أن المواطنيين المنظمين قادرين على تحدى الصعاب و صياغة مجتمعهم كيفما شأوا. القضية الثانية أنة اتضح للقاصي و الداني أن هناك قوة جبارة تعمل داخل المجتمع ألأمريكي و داخل كثير من المجتمعات بعيدا عن قصور الرئاسة و مجالس التشريع هي قوة منظمات المجتمع ألمدني. ألثى هي بطبيعتها اقرب لنا بالروح و بالعقل و اكثر قدرة على التواصل معنا و هذه القوة هي مفتاحنا لتحقيق من يمكنا تحقيقه من أدارة باراك حسين اوباما حسن خليل ١١/٥/٢٠٠٨ |
![]() |
| أدوات الحوار | |
| |
LinkBacks (?) LinkBack to this Thread: http://forum.maredgroup.org/t337.html | ||||
| بواسطة | For | Type | بتاريخ | |
| Untitled document | This thread | Refback | منذ 3 يوم 06:58 AM | |