افرح جدا بالاختلاف و اعتقد ان صورة المجموعة التى تسير موحدة فكرا و عملا هى صورة لا انسانية. فالخلاف هو الالية التى يمكن ان تنتج التوافق و لا اقول الاتفاق. و النقاش الدائر فى المجموعة منذ محاضرة الانبا توماس يذيدنا توحدا و توافقا او يشرزمنا و لا يبقى لنا من اثر. و المحك هنا هو ان نستطيع ادارة الخلاف و النقاش ادارة واعية حازمة تهدف الى تحقيق التوافق. لذا فاننى اجد ان كل العناصر المشوشة للنقاش الاساسى يجب ان ترمى بعيدا و ان لا يأبة لها. و هذة العناصر كثيرة مثل طبيعة معهد هادسون قضية العراق قضية فلسطين الخ. فلا نحن يمكننا فعلا مناقشة هذة القضايا – لانها ليست من امورنا – و لا قول كلمة او اثنين عن كل منها يفيد. و من العناصر المشوشة ايضا العنصر الشخصى الذى يجب ان ننتبة لة جيدا . و هو المتمثل فى القاء الاتهامات او التنميط المكروة او من ناحية آخرى الرغبة فى الرد على كل كلمة قالها الخصم و "أخذ الحق". و هذة مسئولية كل منا. لذا فاننا يجب ان نحصر النقاش فى مصر و فى التمييز الدينى وان نتحلى بالجدية و الصرامة العلمية . و اقترح ان نركز على المحاور التالية
- اسباب التمييز الدينى فى مصر سواء تاريخيا او حاليا بما فى ذلك هل الدين الاسلامى سببا للتمييز الدينى و متى كان ممكنا تاريخيا التخلص من التمييز الدينى
- سؤال الهوية المصرية من ناحية عروبتها او مسيحيتها و دوامها و تبدلها الخ
- المحاور الاساسية لمناهضة التمييز الدينى و معاييرها وخاصة محور اللجؤ الى المؤسسات الدولية او الضغط الاجنبى هل هو مطلوب و ان كان متى و باى شروط
- تحليل التجربة المصرية التاريخية فى التخلص من التمييز الدينى – و لو جزئيا – و دروسها و هل يمكن تكرارها و فى اى شروط
- التيارات الاساسية ضمن المصريين المسيحيين – فى الوطن او المهجر – للتخلص من التمييز و مفاضلتها.
و هذة قائمة من موضوعات كبيرة جدا و متشابكة و تستدعى الكثير من النقاش و أعمال الذهن. لكن هذا النقاش لا يمكن ان يكون مفيدا دون هدف محدد و واضح – هكذا الامور خاصة فى العلم – و اقترح ان يكون هدفنا هو الوصول لوثيقة جامعة لنا كمجموعة تضع بوضوح ما نحن متفقين علية و تتقدم على وثيقة التأسيس. فوثيقة التأسيس تعلن "اكتشاف" ان هناك تمييز دينى و انة خطر داهم على الامة المصرية. نريد ان نصل الى وثيقة تالية تعلن ان بحثنا حول التمييز الدينى اوصلنا الى محددات ما خاصة فى النقاط التى طرحتها سابقا. و لابأس ان كانت الوثيقة الجديدة او "الاعلان" تتضمن تحفظات من البعض او نقاط عائمة المهم ان نصل لاساس صلب ما لتوحدنا حتى لو كان على المناقشات المقبلة ان تعمقة او على الاجيال المقبلة ان تعيد خلقة.
أخيرا سأخذ على نفسى ان اكتب عن كل من الاربع عناصر الاولى – فلا أدعى انة يمكننى ذلك عن التيارات وسط المصريين المسيحيين- و ارجو من الزملاء ان يبادروا بالكتابة حول هذة النقاط و يمكن فى لحظة معينة ان نكلف لجنة صياغة تضع نقاشنا فى صورة الاعلان الجديد الذى من شانة ان يدفع عملنا للامام. فالى الامام.
حسن خليل
9/9/2008