عودة   مصريون ضد التمييز الديني > الساحات العامة > أرآء حرّة

الإنسان الآلي MARED ينبهك بالتالي:

رد
 
LinkBack أدوات الحوار
  #1  
قديم 27th July 2008
الصورة الرمزية لـ ronnyvolcano
مصريون ضد التمييز الديني
 
تاريخ القيد بسجلات المنتدى: Jun 2008
المداخلات: 15
الوضع الإفتراضي علمانية من الخارج طائفية من الداخل

حدثت هذه الواقعة في بلاد الغرب ذكرها لى صديق مقيم هناك حدثت الواقعة في جامعة كول الألمانية, مفادها أن مجموعة من الطلبه المسلمون يدرسون في تلك الجامعة تقدموا بطلب رسمي للإدارة لمنحهم قطعة أرض ليقيموا الصلاة عليها حيث أنهم يقضون معظم وقتهم في الجامعة وبالتالي لا يستطيعون أداء فروض العبادة كما تقتضي تعاليم الدين الإسلامي, فقامت إدارة الجامعة المتفهمه بمنحهم قطعة الأرض دون أي إعتراضات تُذكر, حدث بعدها أن الطلبه الألمان ذوي التوجهات المسيحية المتطرفة إعترضوا على قرار إلإدارة بمنحها قطعة الأرض للطلبه المسلمون لأداء الصلاة دون أن يكون لهم نفس الحق في قطعة أرض يقيمون عليها صلاة الأحد, فماذا كان قرار الجامعة لحل تلك المشكلة؟ قررت الإدارة رفض طلب الطلبه المسيحيون لأن توفير قطعة أرض لصلاة يوم واحد ليست بأهمية توفير قطعة لصلاة يومية وخمس مرات على مدار اليوم !
من هذه القصة نجد ان مفهوم العلمانية هنا تعنى

- العدالة والحرية والحيادية, حيادية الدولة تجاه مواطنيها أياً كانت إنتمائتهم.
- ليس مطلوباً من الدولة على الإطلاق أن تتخذ ديناً رسمياً لها فقط لأن أغلبية السكان يدينون بهذا الدين

تلك هي العلمانية بحق كما ننشدها, وليست علمانية منع التدين أو الإعتداء على الحرية الشخصية كما يزعم البعض, العلمانية في مثالنا السابق دليل واضح على أن الأزمة ليست في الدين أو الإيمان, فهاهي الدولة ذات الأغلبية المسيحية تقبل طلب ديني للمسلمين وترفض نفس الطلب للمسيحيين, والأفضلية هنا ليست لدين على حساب الآخر, بل لحساب العقل والمنطق فقط لا غير, دون شبهة تعصب أو إنحياز أو نصرة فريق ننتمي إليه على فريق آخر نعتبره منافس لنا, العلمانية هنا تعني العدالة والحرية والحيادية, حيادية الدولة تجاه مواطنيها أياً كانت إنتمائتهم, وليس مطلوباً من الدولة على الإطلاق أن تتخذ ديناً رسمياً لها فقط لأن أغلبية السكان يدينون بهذا الدين, بل مطلوب منها ألا تستخدم الدين كوسيلة لتحقيق مكاسب سياسية أو إجتماعية أو حتى إقتصادية على حساب جزء كبير من شعبها لا يدين به, ولا أعلم حقاً كيف تصف دولة نفسها بالعلمانية في حين أن دستورها ينص في مادته الثانية على أن الشريعة الدينية المصدر الرئيسي للتشريع ! خطوة مثل تلك إما أنها تعبر عن عدم فهم على الإطلاق لأصول العلمانية أو أنها تقرّب للغرب وعامة الشعب المتدين في وقت واحد (ضرب عصفورين بحجر), والعجيب في الأمر أن كل من يرفض العلمانية يرفضها فقط لأن التشريعات الدينية لن تُنفذ كما وردت في النص, في حين يتغاضى الرافضون عن أنها بالفعل لا تطبق في ظل ورود المادة الدستورية السابق ذكرها, ولا تستخدم التشريعات الدينية إلا في حالات الأحوال الشخصية أو في بعض الأحكام القضائية بصورة عشوائية حسب القضية نفسها, فالمادة الثانية هنا تُستخدم بشكل إنتقائي بحت, لا يستفيد منها العلمانيون ولا المتدينون, وبالتالي تبقى الأزمه قائمه, دولة علمانية التوجه دينية الدستور, علمانية من الخارج طائفية من الداخل, حيث أنها تنحاز لفئة دينية على حساب الأخرى, هذه هى الأزمه التي لابد أن نجد لها حل قريباً في ظل المد الديني المتطرف القادم من الشرق الصحراوي النفطي, والذىنتيجته ستتحول جمهورية مصر العربية إلى جمهورية مصرستان الإسلامية في حال إنتصاره كما هو الحال الآن في غزستان والعراقستان وكل ال (إستانات) التي تكونت بفعل الحركات الدينية السياسية .....

المسألة لم تعد تقتصر على مدى قبولنا أو رفضنا للعلمانية كنظام للحكم, فقد تجاوزت معظم دول العالم بكل تصنيفاتها من الأول للثالث تلك الإشكالية وإستطاعت النهوض والنمو فقط عندما تخلت عن الأفكار الجامدة التي لا تقبل سوى الحقيقة المطلقة كمعيار للحكم, المسألة تنحصر في كيفية تنفيذ العلمانية كنظام للحكم وللحياة أيضاً
الفرق بين ما يحدث في جامعاتنا وما يحدث في جامعة كول أنه لو حدثت تلك الواقعة في جامعة القاهرة مثلاً ولكن بشكل معكوس (المسلمين من طالبوا بقطعة الأرض ورفضت إدارة الجامعة) لقامت المظاهرات في الشوارع مطالبه بإنقاذ الإسلام ممن يهاجموه, وآمره بإرجاع الحقوق لأصحابها الأصليين, ولقامت جماعات صكوك الغفران الدينية بحشد الحشود التي لا تعى ما تقول وإلقائها في آتون المواجهه حتى تسنح لها مزيد من الفرص لتتقدم خطوة أخرى نحو إحكام السيطرة على العقول أكثر
__________________
الإنسان لا يستطيع أن يتطور ، إذا لم يجرب شيئاً غير معتاد عليه
الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 24th August 2008
 
تاريخ القيد بسجلات المنتدى: Jun 2008
المداخلات: 1
الوضع الإفتراضي

المقارنة بين موقف الجامعة فى مصر كى تكون عادلة يجب أن ان تكون بين طلبة بهائيين وطلبة مسلمين متطرفين ... بدل مسلمين ومسيحيين فى جامعة ألمانيا

على إعتبار أن المسلمين لا يعترفون بالدين البهائى كدين سماوى فضلا عن كونه دين ..بالضبط كما لايعترف المسيحين بالمسلمين كدين سماوى
ستكون النتيجة طبعا ليس رفض مطلب الطلبة البهائيين باعطائهم قطعة أرض بل طردهم من الجامعة كلها "بسبب تجرؤهم على هذا الطلب".........
الرد مع إقتباس
رد

أدوات الحوار

شروط الكِتابة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is مُتاح
إستخدام الوجوه التعبيريّة مُتاح
كود الـ [IMG] مُتاح
كود الـ HTML غير مُتاح
Trackbacks are مُتاح
Pingbacks are مُتاح
Refbacks are مُتاح


حوارات سابقة ذات صلة بموضوع:
الحوار الكاتب الساحة الردود آخر مداخلة
سموم طائفية هى دعوة للتميز عاطف شوقى التمييز الديني في الإعلام 1 22nd August 2008 03:09 PM
حتى تتقدم مصر يجب ان تتحول الى دولة علمانية تقدس الحرية وحقوق الانسان وتحترم المعتقد د مصطفى راشد أرآء حرّة 4 20th July 2008 03:15 PM


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2. الساعةُ الآن 09:58 AM.


Misryon Against Religious Discrimination
Powered by vBSEO over vBulletin® 3.7.2
Developed by 'Sons Of Egypt' Network
يسمح بالنقل خارج الموقع دعماً لمجّانية المعرفة - شكراً لمن أشار للمصدر

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21