![]() | ![]() | ![]() | |||
| #1 | |||
| |||
| كلمة مصريون ضد التمييز الديني في مؤتمر الوحدة الوطنية 17/07/2008 (ضد التعصب – ضد التطرف – ضد التخلف) المنعقد بحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي 16 يوليو 2008 د.م/ محمد منير مجاهد أود في البداية أن أحيي حزب التجمع على مبادرته لدعم الوحدة الوطنية، وإن كنت لا أستغربها فقبل ثلاثة أشهر نجحنا في عقد المؤتمر الوطني الأول لمناهضة التمييز الديني في نفس هذه القاعة بفضل دعم ومؤازرة حزب التجمع بعد أن قام ستة صحفيين من المؤيدين للتمييز الديني في تحالف فريد بين تيارات الإسلام السياسي وأجهزة الأمن باختطاف نقابة الصحفيين ومنع المشاركين في المؤتمر من دخول النقابة، أيها الإخوة والأخوات لقد كنت أتمنى لو أن مؤتمرنا هذا انعقد في المنيا كما كان مخططا له، ولكن أجهزة الأمن نجحت هذه المرة في منع مؤتمر شعبي في موقع من المواقع الساخنة والتي كان يجب علينا جميعا أحزاب ومنظمات مجتمع مدني وأفراد أن نتواجد فيه لنكون في صفوف الجماهير نؤدي واجبنا في الدفاع عن حق المواطنين في المساواة في الحقوق والواجبات. إن هذا التدخل الفظ يؤكد المسئولية المباشرة للدولة في وضع أسس التمييز الديني بين المواطنين وتشجيعه والتغاضي عنه، ورغم أن الكثيرون منا يركزون على الدور الذي يلعبه تيار الإسلام السياسي - وخاصة الإخوان المسلمون - والأصولية الدينية المتمثلة في التيار الوهابي في هذا، فالحقيقة أن التمييز ناشئ عن قوى في الدولة كما عن أطراف في المجتمع، إلا أن المسئولية الأولى في هذا يتحملها – في تقديري - جهاز الدولة ذاته. أيها الإخوة والأخوات ونحن نتحدث اليوم عن الوحدة الوطنية يجب ألا ننسى أن أهم عقبة تعترض سبيل هذه الوحدة هو التمييز الديني الذي يحرم مواطنين مصريين من بعض الحقوق بسبب ديانتهم أو عقيدتهم، ولقد تأسست مجموعة "مصريون ضد التمييز الديني" لكي تفضح هذا التمييز وتقاومه، وقد شهد المؤتمر الوطني الأول لمناهضة التمييز الديني حضور نخبة من الباحثين والكتاب الذين أثبتوا بشكل لا ريب فيه أن هناك مصريون يتعرضون للتمييز والظلم لا لشيء إلا بسبب ديانتهم، من يجرؤ اليوم على إنكار أن هناك سياسة تمييز ضد المسيحيين في الكثير من مؤسسات الدولة؟ من يجرؤ اليوم على إنكار أن البهائيين محرومين من أبسط حقوقهم الدستورية والإنسانية في حمل بطاقة هوية للبلد الذي ينتمون إليه؟ من يجرؤ اليوم على إنكار أن الشيعة والقرآنيين وغيرهم يتعرضون لحملات إعلامية تحض على كراهيتهم وعزلهم؟ قائمة الأدلة على وجود التمييز الديني طويلة ولن أضيع وقتكم في تعدادها، ويسعدني أن أنوه هنا أننا بصدد إصدار كتاب يجمع كل الأوراق التي قدمت في مؤتمرها وهو يحتوي على كل الأدلة بالتفصيل. أيها الأخوة والأخوات نحن ندرك جيداً أن أنواع التمييز والظلم في مصر كثيرة، وحين نعمل ضد التمييز الديني فإننا أيضا نتضامن مع كل من يعمل على إنهاء التمييز ضد النساء وضد الفقراء وضد الشرفاء وضد الشباب، ومن يقاوم الظلم الواقع على مجموعة من المصريين فإنه في الحقيقة يقاوم الظلم في كل مصر، لأن الظلم يبرر الظلم والعدل يؤازر العدل. أيها الأخوة والأخوات حينما نتحدث عن الوحدة الوطنية فلا يجب أن ننسى أن أهم عقبة في سبيل هذه الوحدة هي مشكلة التمييز الديني، وأن أهم دعامة لهذه الوحدة هي إرساء مبدأ المساواة، ولا ينبغي أن نخرج من مؤتمرنا هذا فقط بشجب الاعتداءات وإدانة المعتدين وتأييد المعتدى عليهم، ولكن علينا أن نتحرك مع الناس وبالناس للتصدي لمثل هذه الاعتداءات الإجرامية، وإنني من هذا المنبر أدعوكم لتبني التوصيات الصادرة عن المؤتمر الوطني الأول لمناهضة التمييز الديني والتي تتلخص في توحيد جهود الأفراد والمنظمات والأحزاب المشاركة في هذا المؤتمر وبدء حملة مشتركة من أجل: 1- مطالبة مؤسسات الدولة بالقيام بدورها في تفعيل أسس دولة سيادة المواطنة والقانون، التي ينص عليها الدستور في مادته الأولى، وفي تكريس مبدأ المساواة التي ينص عليها في مادته الأربعين كسياسة عامة تترجم واقعيا فيما يتخذ من قرارات إدارية ومشروعات قوانين. 2- العمل على تعديل المادة الثانية من الدستور باستنباط مقاصد الشريعة الإسلامية، جنبا إلي جنب مع استلهام كافة القيم التي استقرت عليها الإنسانية والتي حثّت عليها مواثيق حقوق الإنسان وتوافق عليها العالم وأقرتها منظماته الدولية لجعلها هي المصدر الرئيسي للتشريع. 3- تشكيل لجنة وطنية تتولى فحص وتنقية القوانين المصرية من كل ما يقيد حق المواطن المصري في حرية العقيدة وفي ممارسة الشعائر، بما يتضمنه ذلك من تجريم فرض العقائد بالإكراه والقوة سواء من قبل الدولة أو المنظمات أو الأفراد، مع تجديد المطالبة بإلغاء خانة الديانة من كل الأوراق الرسمية أو على الأقل جعلها اختيارية. 4- إصدار تشريع يجرم أي تمييز على أساس الدين أو الجنس أو العرق ويعاقب عليه بجزاء قانوني، يحاسب بموجبه كل من يثبت ممارسته التمييز ضد أي مواطن أو مواطنة، وإنشاء هيئة قومية تتولى مراقبة حقوق المواطنة وتضطلع بمهمة تلقي الشكاوى الخاصة بالتمييز ضد المواطنين والبت فيها. 5- إصدار قانون موحد لإنشاء وترميم دور العبادة دون تفرقة على أساس الديانة. 6- تشكيل لجنة قومية من خبراء التعليم لمراجعة كافة المواد الدراسية لتنقيتها من كل ما يعمق التقسيم والفرز الطائفي بين المواطنين المصريين، والتأكد من أن تدريس الأديان يتم فقط في المقررات الدينية، وتدريس ما يساعد على التسامح وقبول الآخر واحترام حقوق الإنسان والحرية الدينية. 7- حث أجهزة الإعلام وجميع وسائله على انتهاج سياسة الإعلاء من مبدأ المواطنة والدفاع عن حقوقها ونشر ثقافة التسامح والعيش المشترك واحترام جميع العقائد والأديان، ومكافحة الأفكار العنصرية والمتعصبة دينيا. 8- التعاون والتنسيق لرصد انتهاكات المواطنين بسبب انتماءاتهم الدينية وإصدار تقرير سنوي بهذا الصدد. 9- دعم ومساندة المبادرات الفردية والجماعية التي تدعو نحو مزيد من النشاطات المشتركة بين المواطنين المصريين على اختلاف معتقداتهم الدينية في كافة مناحي الحياة. أيها الإخوة والأخوات إن القضاء على التمييز الديني يتطلب إقامة حلف واسع ضد التمييز بكل أشكاله، وإذا جاز لي في الختام أن أقترح إجراءً عملياً فهو تشكيل لجنة لتدعيم الوحدة الوطنية في عاصمة كل محافظة من محافظات مصر تؤسس في البداية من كل الأحزاب والمنظمات المشاركة في مؤتمرنا هذا وتكون مفتوحة لكل المواطنين الراغبين في العمل من أجل تدعيم الوحدة الوطنية، ويكون مقرها في الحزب أو الجمعية التي تتمتع بحضور أكبر في المدينة، وتنشط هذه اللجنة في رصد الانتهاكات وتنظيم الندوات، وتشجع تشكيل لجان للأحياء والقرى للأنشطة المشتركة بين المواطنين على اختلاف عقائدهم الدينية. ويجب أن نعي أنه لا ديمقراطية ولا تقدم حقيقي بدون القضاء على التمييز الديني، فالديمقراطية ليست مجرد انتخابات حرة نزيهة، وإنما هي بالإضافة إلى ذلك الاعتراف بحقوق الإنسان بكل ما تشتمل عليه تلك الحقوق من الحق في حرية الاعتقاد والتعبير والحق في المعاملة المتساوية من جانب الدولة. وشكرا د.م/ محمد منير مجاهد |
![]() |
| أدوات الحوار | |
| |
حوارات سابقة ذات صلة بموضوع: | ||||
| الحوار | الكاتب | الساحة | الردود | آخر مداخلة |
| المسكوت عنه في التمييز الديني | محمد البدري | سياسة وأخبار | 0 | 12th June 2008 12:57 PM |